تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
165
منتقى الأصول
مرتبطا بالحكم بنفسه ، كالزمان فان نسبته إلى الحكم نسبة الظرف إلى المظروف ومنها : مالا ارتباط له بالحكم بنفسه أصلا . وعرفت ان ما يحتاج إلى أخذه مفروض الوجود هو النحو الثالث فقط دون مثل الزمان وقيود المتعلق ، إذ لا وجه يقتضي فرض الوجود فيهما ، وليس فرض الوجود امرا مدلولا لدليل شرعي كي يتمسك باطلاقه . وعليه ، فالقيد الذي علق عليه الواجب - في الواجب المعلق - وإن لم يجب تحصيله إلا أنه ليس مأخوذا في الموضوع بنحو فرض الوجود ، لأنه من قيود المتعلق التي لا تؤخذ كذلك ، على ما تحقق ، وإذا لم يتقيد بها الوجوب لم يمتنع أن يوجد قبلها ، فيكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا . ودعوى : ان ما لا يجب تحصيله يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة ، فيكون ذلك ملاكا لاخذه في موضوع الحكم ومفروض الوجود ( 1 ) . مندفعة : فإنه لا ملازمة بين ما لا يجب تحصيله وبين دخالته في الاتصاف بالمصلحة ، بل يمكن أن يكون الامر غير الاختياري الذي لا يجب تحصيله في وجود المصلحة وفعليتها ، كما لو كان الدواء غير نافع للمريض إلا في استعماله في وقت خاص كوقت النوم ونحوه . فان الوقت الخاص غير دخيل في الاتصاف بالمصلحة ، بل في وجودها وفعليتها ، فيكون ما تترتب عليه المصلحة هو الحصة المقيدة به ، فيتعلق به التكليف فعلا ، فالطبيب يأمر فعلا بشرب الدواء ليلا وعند النوم . وعليه ، فيمكن أن يكون القيد المأخوذ في الواجب المعلق من هذا القبيل ، ويكون ما يترتب عليه المصلحة هو الحصة الخاصة المقيدة به ، مع عدم لزوم تحصيله لعدم اختياريته . فيتعلق به الوجوب فعلا لتحقق ملاكه . فلاحظ جيدا .
--> ( 1 ) كما عن المحقق النائيني ( قدس سره ) .